حارتنا….والعيد زمان

إمبارح كان العيد وكنت واقف على باب البيت وسرحت وعادت بي الذاكرة لأيام الطفولة … تضايقت جداً لما اختفت مظاهر فرحة العيد بالحي اللي عشت فيه و تربيت و ترعرعت فيه … ما عاد في أطفال أو أولاد يلعبو يوم العيد أو يولعو الألعاب النارية (وفي رواية آخرى طراقيع العيد :mrgreen: ) ولا عاد في تجمعات في ساحة الحارة وكل واحد يحكي لأصحابه كم جمّع عيديات… ولا كأنه في جو عيد… والعيد طبعاً ما بيحلى إلا بإزعاج أولاد الحي…

من واحد وعشرين سنة تقريباً كان همنا عامة أو همي وهم الأولاد اللي بعمري آخر أيام رمضان تقريباً إننا نروح السوق مع أهلنا و نشتري ملابس العيد كاملة مكملة …. وبعد الملابس نشتري (الطراقيع) بجميع أنواعها … وكان الشارع العام اللي تحت بيتنا تقريباً آخر أيام رمضان ما يهدأ من الأولاد و التجمعات و الشلل (الولاّدية) … وكان عندنا في مدفع رمضان (الجبل الأخضر للي بيعرف في أبها واللي ما بيعرف يستعين بخدمات العم جووجل) كان كل يوم في رمضان على أذان المغرب يعلن موعد الإفطار بانفجار يسمعه كل أهل أبها … (لكن شالوه بسبب السياحة في أبها)
أعجبتني جملة في هذه المدونة

ربما صدمتي بأبها الجديده هي ما كفَّ قلمي عن الكتابه فـ أبها المرسومة بذاكرة الطفولة كانت أجمل بكثير من أبها المشنوقه الآن..

 وكنا نستناه يوم العيد عشان يعلن يوم العيد بسبع مرات … وكان تقريباً كل الحي تبعنا نوقف برة بيوتنا وموجهين أنظارنا اتجاهه … وبعد الانتهاء تبدأ مراسم العيد عندنا كأطفال وأولاد… وكل واحد يروح يلبس ملابس العيد ونطلع نجتمع ونلعب مع بعض ونزعج أهالينا والحي كله بالطراقيع وأصواتنا العالية… وكان العم عبدالرحمن (الله يرحمه) يطلع يبهدلنا عشان أزعجناه أو رمينا الكورة عنده بالبيت وكنا من أول ما نشوف العم عبدالرحمن (الله يرحمه) كل واحد يهرب من قدامه بطرفة عين … ولما كانو الرجال يتقابلو في الحي و يحكو مع بعض واحنا نصير نولع طراقيعنا و ألعابنا جنبهم وتكون عيونهم علينا خوفاً ليتأذى أحد مننا… وكانت جمعات العيد تظلها لحد الفجر تقريباً… لحد مانروح مع والدي نصلي صلاة العيد وكل واحد يروح عند أهله ويسلم على أبوه و أمه ويتميلح قدامهم عشان العيدية :mrgreen: وإذا كان في قرايب (مثل جدتي) نسلم عليها طبعاً عشان نفوز بعيدية وحبة حلاوة :mrgreen: ونقعد معهم شوي … (رفع عتب هههههه).

كانت فينا عادة لما نجتمع كل الأولاد في الحارة نروح على بيت كل واحد فينا طبعاً نكون من 15 لـ 20 ولد تقريباً نروح على كل بيت ونتضيف قهوة عربي والحلاوة أهم من القهوة (هذه حلاوة العيد ما بتتعوض) وبعد ما نخلص نروح على البيت اللي بعده وهكذا حتى تمتلئ جيوبنا بالحلويات و الشوكولاتات…وبعد مانخلص من البيوت لا بد من مشاركة أولاد الحارة صباح العيد نجتمع ونصير نلف على الحارات اللي جنبنا نشوف مظاهر العيد عندهم ونتفقد أحوال الرعية أو نشوف إذا عندهم اشي إحنا ما سويناه خلال إزعاجنا …

لحد ما توصل الساعة 10 أو 11 الصباح نجتمع كلناً الـ 15 لـ 20 ولد في أحد مطاعم الحارة (فول و قلابة وعدس ومعصوب و تميس و شكشوكة وبيض والشاي (كان عندنا مزاج بالشاي بس يوم العيد وباقي الأيام على البيبسي لووووووووول)) وبعض الأعياد كنا نتطور شوي نروح على مطعم بآخر الشارع ونطلب كبدة ومقلقل لحم :mrgreen: وبعد ما نملي بطوننا بما لذ وطاب من المطعم كل واحد يروح على بيته يطبق المثل اللي بيقول (نوم الظالمين عباده) :mrgreen: .لحد العصر أو المغرب نصحى على الضيوف اللي جايين يعيدو علينا .. ونضل نلعب لحد ما يستوي العدس معانا ونطبق المثل السابق مرة ثانية :mrgreen: .

ثاني أيام العيد كانت تخف المظاهر تدريجياً و الثالث أخف … لكن بجد كنا ننبسط ونستمتع كثييييير بالعيد ..

بجد افتقدتها امبارح هذيك الأيام …. الله يرحمها من أيام ما أحلاها …. لكن برضو كل عام وانتو بخير 🙂

دمتم بأفراح وأعياد وصحة و راحة بال بإذن الله 🙂

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture. Click on the picture to hear an audio file of the word.
Anti-spam image